إسماعيل الأصبهاني
472
دلائل النبوة
قلبي هذا - وأشار إلى مناط قلبه - رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول : ( أطعموهم مما تأكلون ، واكسوهم مما تلبسون ) ، وكان أن أعطيه من متاع الدنيا أهون علي من أن يأخذ من حسناتي يوم القيامة ، ثم مضينا حتى أتينا جابر بن عبد الله في مسجده وهو يصلي في ثوب واحد مشتملا به ، فتخطيت القوم حتى جلست بينه وبين القبلة ، فقلت : يرحمك الله ! تصلي في ثوب واحد ، ورداؤك إلى جنبك ؟ فقال بيده في صدري هكذا - وفرق بين أصابعه وقوسها - : أردت أن يدخل علي الأحمق مثلك فيراني كيف أصنع ، فيصنع مثله ، أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجدنا هذا ، وفي يده عرجون ابن طاب ، فرأى في قبلة المسجد / نخامة ، فحكها بالعرجون ، ثم أقبل علينا فقال : ( أيكم يحب أن يعرض الله عنه ؟ ! )